الشيخ مهدي الفتلاوي
203
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
بيتي ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي فيملك الأرض ، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » « 1 » . يعرف هذا الحديث عند المحدثين ب ( حديث الرايات ) ، وأكثر الرواة ذكروه مختصرا وأسقطوا منه جملة : فيهم الحسن والحسين ، ولعل حديث الحاكم أتم لفظا من غيره ، ومع ذلك فقد تلوعب بالزيادة والنقيصة والتقديم والتأخير فيه ، ومن الزيادات التي أدخلت فيه ولم تكن موجودة في طرقه الأخرى قوله : اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . والحديث مضطرب في ألفاظه ، لوقوع التقديم والتأخير فيه من قوله : « فيقاتلون . . . إلى آخره » . ويمكن إعادة ترتيب ألفاظه لتصبح مستقيمة المعنى على هذا الشكل : « فيقاتلون فينصرون ، فمن أدرك ذلك منكم أو من أعقابكم ، فليأتهم ولو حبوا على الثلج فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 2 » . والمقطوع به ان الحذف والزيادة في حديث الرايات هي من رواة بني العباس لأن عنوان بني هاشم عام ينطبق عليهم وعلى أهل البيت عليهم السّلام ، لذلك حذفوا جملة : ( فيهم الحسن والحسين ) لأنها تخصص هذا الحديث بأهل البيت
--> ( 1 ) راجع : حديث رقم 6 . وهذا اللفظ غير المذكور هناك بل هو لفظ الحاكم في مستدرك الصحيحين ج 4 ص 464 . ( 2 ) هذه الالفاظ التي اعتمدنا عليها في إعادة ترتيب حديث الحاكم ليست من اختراعنا بل هي مستخرجة من ألفاظ حديث الرايات الموجودة عند بقية الحفاظ ، وان أردت التأكد من ذلك راجع كتابنا : ( الصحيح من أحاديث المهدي عند أهل السنة ) ، فإننا أرجعنا هذه الالفاظ إلى مصادرها ، بعد أن قمنا بدراسة علمية موسعة لهذا الحديث في أربعين صفحة ، وحققنا بمصادره وأسانيده ومتونه وألفاظه .